تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

228

كتاب الصلاة

الإسلام ؟ قال إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس « 1 » . وظاهرها عدم الاكتفاء بالشك ، بل لا بد من ضمّ امارة على التذكية - كالغلبة ونحوها - فتنافي ما مرّ : من الجواز عند عدم العلم بالميتة ، وأمّا نفي البأس عن اليماني وعن المصنوع في أرض الإسلام فلقيام الامارة على الذكاة . ومنها : ما رواه عن إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذ رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه « 2 » . إن إيجاب المسألة إذا كان البائع مشركا شاهد على المنع حال الشك ، إلّا أن يقال : بوجود الامارة على عدم التذكية حينئذ ، فالمهم هنا هو الذيل الدال على عدم لزوم السؤال إذا كان المسلمون يصلّون فيه ، إمّا لأجل علمهم بمسبوقية يد المشرك البائع بيد المسلم ، أو لعلمهم بعدم مباشرته في الذبح بل الذابح كان مسلما أو لغير ذلك ، فمن رأى انّ المسلمين يعاملون مع ذلك المبيع معاملة المذكّى فله أن لا يسأل بل يكتفي بمجرد ذلك ، فيدلّ على المنع حال الشك وانه يلزم ضم الامارة عليه إلى غير ذلك مما يمكن العثور عليه بعد التتبع . واما الطائفة المفصلة بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم : بالجواز في الثاني دون الأول فمنها : ما رواه عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلّين ؟ فقال : أمّا النعال والخفاف فلا بأس بهما « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب النجاسات ح 5 . ( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب النجاسات ح 7 . ( 3 ) الوسائل باب 38 من لباس المصلي ح 3 .